معارض، (٩٧)، فكان الدخول لا يفيته، لأنه لا معارض له، ولم يكن في مسألة الوليين.
وأما الأمة تختار نفسها فالفرق بيها وبين مسألة الوليين أن زوجها متهافت عليها، قد تعلق قلبه بها لِما كان بينهما من الاتصال الغايةِ في ذلك، فروعيَ (٩٨) أمرُهُ فدم يُفِتْها الدخول، بخلاف الولي الأول لمّا زوجها لذلك الزوج لم يكن معه ما يوجب تهافتا عليها بسبب أنه لم يباشرها ولم يَرَها.
قال شهاب الدين: وبهذا يظهر الفرق بين الوليين والوكيلين في عقد البياعات والإجارات وغيرها في أن المعتبر هو الأول، التحق بالثاني تسليمٌ أم لا. وقد وقع لمالك في المدونة، والجَلَّاب، أن الوكيل والموكِّل إذا باع أحدهما بعد الآخَرِ انعقد عقد الباخ الأول، إلا أن يتصل بالثاني تسليم.
قال الأصحاب: هذا قياس على مسألة الوليين. وقال ابن عبد الحكم: لا عِبْرة بالتسليم، والفرق أن كشفَة (٩٩) النكاح مضَرَّةٌ عظيمة، بخلاف البيع، وهذا هو الصحيح، والتخريجُ مع قيام الفارق لا يصح، وهو باطل إجماعا. ثم إنى لم أجد نصًا في الوكيلين أن التسليم يُفيتُ، (١٠٠) بل في الموكل والوكيل خاصة، ولَوْ رامَ