أو بعضَه، لِأن مُوجِدَ الشَّىْء شأنُه أن يكون له، ويُبْدأ في الطرح بالأمتعة، ثم الْبَهَائِم لشَرَف النفوس.
قال: والطَّرحُ عند الحاجة واجبٌ لا يجري فيه القولان اللذان للعلماء في دفع الداخل عليك البيتَ لطلَبِ النفس، أو مَن اضْطرَّ إلى أكل الميتة، فَفيهما قولان: أحدُهُما يجب الدفعُ والأكل، وثانيهما لا يجِبَانِ، لقصة ابنْي آدم، (١٣) ولقوله ﵇: كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل (١٣ م)، وعليه اعتَمد عُثمان ﵁.
والفرق بيِّنٌ، من حيث إن التَّرْك هُنا لاقتناء الأموال، وليس واجبًا، وهنالِك من حيث قتْل النفس، وهذا الترك واجب عليه، لأن القتل محرَّم (١٤).
وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يضمن منِ أهل السفينة أحدٌ، إلا الطارحُ إن طرح مال غيره، وإن طرح مال نفسه فمُصيبته منهُ وإن استدعى غيرُهُ منْه ذلك.