إن قال: إن أكلت وإن لبست فأنت طالق، فلا ترتيب بين هذين الشرطين باتفاق، بل أيهما وقع قبل صاحبه اعتبر، ولا بد من وقوع الشرطين، (٣٢). فإن قال: إن أكلمت فلبست تعين الترتيب، وكذا إن أكلت ثم إن لبست، وإن أكلت بل إن لبست، الشرط واحد وهو الأخير، وقد أضرب عن الأول. وكذا إن أكلت لا إن لبست، فالشرط الأول وحده. وإن أكلت أو لبست، الشرط أحدهما لا بعنيه، وكذلك إما إن أكلت وإما إن شربت يلزم الطلاق بأحدهما. وأم من حروف العطف لا تصلح هنا، لأنه لا جزم فيها، وإنما هي للاستفهام، والتعليق لا بد أن يكون جزمًا (٣٣).
وذكر الشيخ في التهذيب - في الواو - أنها تطلق بكل واحد من الشرطين طلقة، قال: لأن حرف الشرط قد كرر، فوجب لكل واحد منهما جزاء، فتطلق بكل واحد منهما طلقة واحدة. وما قاله غير لازم، بل يكون حرف العطف يقتضى