يبطله، وكذلك كثير لا يُبْطل المقصود، كثيرٌ يُبْطله، فهذه أربعة أقسام متقابلة.
أمّا القِسْم الأولُ وهو اليسير الذي يبطل المقصود فلا يضمن العين، وكذلك الكبير الذي لا يبطل المقصود وهو القسم الثالث، وأمّا القسْم الرابع فيخَيَّرُ فيه كما تقدم. وعلى القول بتضْمينه القيمةَ إذا أراد ربُّهُ أخْذَهُ وما نقصَه فذلك له عند مالك وابنِ القاسم. وقال محمد: لا شيء له، لأنهُ ملَك أن يضمنه فامتنع بذلك رضًا بنقصه.
وأمّا القسم الثاني، وهو اليسير الذي يُبطِلُ المقصود عادةً، فذلك يقتضي تضمينه كما تقدم في ذنَبِ بَغْلةِ القاضي، قال: ويستوي في ذلك المركوبات والملبوسات، هذا هو المشهور.
وعن مالك لا يضمنُ بذلك. وفرَّق ابن حبيب بين الذَنَبِ فيَضمَنُ، وبيْن الأذُنِ فلا يَضمنُ، لاختلاف السببيْن في ذلك. واتفقوا في حوالة الاسواق (١٣ م) على عدم التضمين، لأنها رغَبات الناس، فالنقص في رغبات الناس لا في المقصود.