دفْعهُ إن أدّى إلى هلاكه لا ضمان يتعلق به إذا كان القصد الدفع فقط، والموجِبُ لإِسقاط الضمان، العدوانُ.
ثمّ إن الدافع إن كان قد اختُصَّ بإسقاط الضمان هنا فله أيضا خاصة أخرى، وهي أن الدفع لا يتعيَّن عليه، بل له الخِيَارُ في ترْك الدفع، أو الدفعِ، ولا إثمَ عليه في ترْك الدفع وإن آل إلى قتله، بل هو الأرجح في بعض المواضع، وذلك إذا كان في دفعِهِ بالقتل فتنةٌ عامة وموتُ خَلْقٍ. وهذا المعنى الذي صار إليه عثمانُ ﵁، وإن لم يكن الامرُ كذلك فالامر على السواء، أو يقال: يُؤثر أيضا تركُ الدفع، فهذا الذي اختاره أحدُ ابنَيْ آدم، وهو الظاهر من إطلاق