واحتجُّوا بوجوه:
الأول أن مُدْرَكَ عدَم الضمان، إنَّما هو إذْنُ المالك لَا جوازُ الفعل، لأنه لَوْ أذِن له في قتل عبدهِ لا يضمَن، ولوْ أكلَه لمجاعة ضَمِنَهُ.
الثاني أن الآدمي له قصد واختيار، فلذلك لم يَضمَنْ، والبهيمة لا اختيار لها.
الثالث قوله ﵇: "جَرْحُ العجماء جُبَارٌ" (١٧)، وذلِكَ يقتضي نفْيَ الضمان فيها.
الجواب عن الأول أن الضمان يتوقف على عدم جواز الفعل، بدليل أن الصائل (١٨) إذا صال على محرَّم لم يَضمَنْهُ.
وعن الثاني أنَّ البهِيمة لها اختيار اعتبره الشرع، وذلك ظاهر في باب الصيْد.
وعن الثالث أن الهدْر (١٩) يقتضي عدم الضمان مُطلقا، وأنتم لا تقولون به.