مِنْها قوله ﷺ: "مَنْ أحْيَى أرضا ميتة فهي له" (٨)، فجَعَل ﵇ المِلْك له، والاصلُ عدمُ إبْطاله، واستصحابُ مِلْكِه. (٩)
الثاني قياس الإِحياء على البيع والهبةِ وسائر أسباب التمليك.
الثالث القياس على مَن تَمَلكَ لُقَطةً ثم ضاعت منه، فإنَّ عوْدها إلى حال الإِسقاط لا يُسقِط مِلْكَ متملِّكها.
والجواب عن الأول أن الحديث يدل لنا، بسَبب أن القاعدة أن ترتب الحكم على الوصفِ يدل على عِلّيّة ذلك الوصف لذلك الحكم، وقد رتَّب المِلك على وصف الإِحياء، فيكون الإِحياء سببَاَ له وعِلَّتَه، والحكم ينتفي لانتفاء علته، فَيَبْطُلُ المِلْك بهذا الحديث. (١٠)
قلت: مُطْلُقُ الإِحياء هو عِلَّةُ الحكم لا دَوامِه، وقد حصل وما انتفَى، والذي انتفى دوامُهُ، وليس هو العِلَّه. (١١)