والضابط: كلُّ منفعة اشترطها أحدُهما على صاحبهِ ليْسَت خارجة عن المال (٢١) ولا خالصةً لمشترطها فقراض المثل. ومتى كانت خارجة عن المال أو كانت (٢٢) غَرَراً حراماً فأجْرَةُ المثل، فعَلى هذه الامور الثلاثة تدور المسائل، وعن مالكٍ قراض المثل مطلقا. وقال الشافعى وأبو حنيفة وعبْد الملك بالإِجارة مطلقا، نظراً لاستيفاء العَمل بغير عقْدٍ صحيح.
ومنشأ الخلاف أمرانِ:
أحدهما: المستثنَيات من العقود إذا فسَدت، هل تُرَدُّ إلى صحيح أنفسِها (٢٣) وهو الأصل كفاسِد البيع، أو إلى صحيح أصْلِها؟
الأمر الثاني: أسْبابُ الفساد إذا تأكدت في القراض أو غيره بطلت حقيقة المستثنى بالكلية فتتعين الإِجارة، وإن لم متأكد اعْتُبر القراض، ثم يبقى النظر بعد ذلك في المُفسِدِ (٢٤)، هل هو متأكد أم لا، نظراً في تحقيق الْمنَاط (٢٥).