ومثْلُ هذه المسألة أن يقول: له علي مائةُ درهم إن حلف، أو إذا حَلَف، أو متى حلف، أو حتَّي يحلف، أو مع يمينه أوْ بعْدَ يمينه، فحلف المُقَرُّ له فنكَلَ المُقِر وقال: ما ظننت أنه يحلف، لا يَلزَمه شيء.
ومثال ذلك أن يقول: له عندي مائة من ثَمن الخَمْر أو ميتة، فإنه لا يلزمه شيء، لأن الكلام بآخِرِه. (٢٨).
قلت: ولْنَذْكرْ مسائل وإن كانت الواحدة منها قد ذُكِرتْ، لكني أزيدها بسْطاً. (٢٩):
المسألة الأولى، قال مالك: إذا قارَضَهُ على أن يُسلِف أحدُهما الآخَر كان للعامل أجْرَة مِثله، وإذا قارضه إلى أجل أو بشرط الضمان وجب فيه قراض المثل، وفي كلا الموضعيْن قد شرَط كل واحد منهما في القراض ما ليس منه، فلم كان ذلك؟ .
فالجوابُ أنه اذ اقارضه إلى أجلٍ أو بِشرط الضمان فالقراض لم يَنْضمَّ اليه غيْرُه ولم ينقله عن حكم القِرَاض، وليس ذلك في شرط السَّلف، لأنه من غير