الحجة الثالثة: الأربعة في الزنى، لقوده تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ﴾ (٩٠).
قال أبو عُمَر: يُشترط اجتماع الشهود عند الأدَاء في الزنى والسرقة، ولا يُشترط في غيرهما ذلك، ولا أعرف دليلا يدل على ذلك، (٩١) والمناسبات (٩٢) بمجردها لا تكفي في اشتراط الشروط، بل لابدَّ من قياس صحيح أو نص صريح. (٩٣)
الحجة الرابعة. الشاهدُ واليمين، قال به مالك والشافعي وأحمد بن حنبل، وقال أبو حنيفة، ليس بحجة، ويُنقَضُ الحكم إن وقع، وهُوَ بِدْعة، وأول من قضى به معاوية، وليس كما قال. (٩٤)
لَنَا وجوه: (٩٥)
الأول ما جاء في الموطأ أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد، وقال ابن عباس: ذلك في الأموال.