الثاني إجماع الصحابة على ذلك. وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعلي وأُبَيّ ابن كعب، وعددٍ كثير من غير مخالف، قاله النيسابوري وغيره.
الثالث: ولأن اليمين شُرِعَتْ في حق من ظهر صدقُهُ وقوِيَ جانبه، وقد ظهر ذلك في حقه بشاهده (٩٦) , وقياسا على اليد (٩٧) حيث كان معها اليمين، وقياسا على المرأتين حيث كان الحلف معهما. (٩٨).
واحتجوا بوجوه: (٩٩)
الأول قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾، وهذا يقتضي الحصر في الرجُل والمرأتين حال عدم الرجلين.
الثاني قوله ﵇: "البينة على من ادعى واليمين على من أنكر"، فهذا يبين لنا ألّا يَمِينَ على المدعي، وأن اليمين محصورة في المُنكِرِ.
والجواب عن الأول أنّا لا نُسَلِّمُ الحصْرَ، بل أثبَتَ الرجل والمرأتين، وسكَتَ عن غيرِ ذلك، وعن الثاني أنا لا نُسَلمُ الحصر أيضًا.