الحجة السادسة، النكول والشاهد حجة عندنا، خلافا للشافعي.
لنا أن النكول سبب مُؤثّرٌ في الحكم يُحْكَم به صح الشاهد، وتاثيره أن يكون المدعَى عليه ينقل اليمين للمدَّعي. (١٠٦)
احتجُّوا بوجُوهٍ:
الأول, أن السنة إنما وردت بالشاهد واليمين، وهو تعظيم الله تعالى، والنكوُل لا تعظيم فيه.
وثانيها, أن الحِنثَ فيه يوجبُ الكفارة، ويَدَعُ الديار بَلَاقِعَ (١٠٧) إذا أقْدَمَ عليها غَمُوساً، وليس كذلك النكوُل.