الثاني أن الأنصَار جآت إلى النبي ﷺ، وقالت: إن اليهود قتلت عبْد الله وطرحته في نقير، فقال ﵇: أتحْلِفون وتستحِقُّون دَمَ صاحبكم؟ قالوا: لَا، قال: فتحْلِفُ لكم يهودٌ، قالو: كيف يحلفون وهم كفار؟ (١١٠).
الثالث ما رُوِي أن المقداد اقترضَ من عثمانَ ﵁ سبعة الآف درهم، فلَمّا كان وقتُ القضاء جآء بأربعةِ آلاف، فقال عثمان: أقرضتُكَ سبعةَ آلاف، فترافعا إلى عمر، فقال المقداد: يحلف وياخُذُ، فقال عمر لعثمان: لقد أنصَفَكَ، فَلَمْ يحلف عثمان، فنقل عمرُ اليمين إلى المدّعي، وتَوَافَقَ ثلاثتُهم على هذا، ولم يخالفهم غيرُهم، فكان إجماعا، ولَنا غيرُ هذه الوجوه، ذكرها الفقهاء (١١١).