إحتجوا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (١١٢)، فمَنَع تَعَالى أن يستحِقَّ بيمينه على غيره حَقًّا، فلا تُرَدُّ اليمين، لئلَّا يَستحق بيمينه مالَ غيره.
الثاني أن الملاعِنَ إذا نَكَلَ حُدَّ بمجرد النكول من غير يمين، ولهم أيضًا غيْرُ هذه (١١٣).
والجوابُ عن الأول أن معْنى الآيةِ ألَّا يتعَمَّدَ (١١٤) اليَمينَ الكاذِبةَ ليقطَعَ بها مال غيره، وهذه ليست كذلك (١١٥).
وعن الثاني أن اليمين للملاعن إنما كانت مسقطة للْحد الذي ترتَّبَ عليه من القذف، فالقذف موجِبٌ لِلْحَدِّ، فاذا فُقِدَ المانِعُ، وهو اليمين، عُمِل بالمقتضِي الذي هو القذف، والنكول عندهم مقتضىً، فلا جامعَ بينهما.
وعن الثالث أنهُ لا حُجَّة في رأي أحدٍ من الصحابة. (١١٦)
الحجة التاسعة: أيْمان اللعان، وهي متفَقٌ عليها من حيث الجملة، وإن اختلفوا من حيث التفاصيل.
الحجة العاشرة: أيْمان القَسامةِ متفَق عليها أيضًا من حيث الجملة.
الحجة الحاديةَ عشرة: المرأتان فقط، أمّا شهادةُ النساء فقد وقع الخلاف فيها في ثلاث مسائل: