والإباحة، فهذه العشرة لا تتصور بحسب ماض ولا حاضر.
ثم قال: سؤال كان الشيخ عز الدين بن عبد السلام ﵀ يورده، وهو أن الصلاة على النبي ﷺ هي: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. وجاء في ذلك غير هذا مما يقرب لهذا، وهنا قاعدة (٥١)، وهي أن المشبه بالشيء، أعلى رتبته أن يكون. مِثلا، وقد يكون أدنى، وأما أعلى فلا يكون (٥٢). ومن المعلوم في القواعد أن نبينا ﷺ أفضل من إبراهيم، فكيف يخرج عن ظاهر هذا الحديث إلى القاعدة المقررة.
فأجاب عز الدين رحمه الله تعالى بما مقتضاه أن التشبيه وقع بين المجموعين، فهنا النبي ﷺ وآله، وهنا النبي إبراهيم ﵇ وآله، فطلب في هذا الحديث أن يعطي الله من فضله وإحسانه لهذا النبي وآله مثل ما أعطى لإبراهيم وآله (٥٣).
ثم إن آل إبراهيم كثير، فهم الأنبياء، وليس في آل نبينا نبي، والعطاء على نسبة المعطى إليه. ففضله على النبي لا يكون كفضله على غير النبي. فهذا المجموع الذي تصور في حزب إبراهيم وآله، إذا أخذ آله منه أنصباءهم كان الذي يأخذ إبراهيم من ذلك لا يساوي نصيب نبينا بوجه، فإن نبينا عليه الصلاة