والسلام يأخذ آله أخذًا دون أخذ آل إبراهيم ولا بد، للنبوة التى في آل إبراهيم،
فيكون ما يقع في خاصة نبينا أفضل، وزال الإشكال على هذا.
ثم إن شهاب الدين ﵀ لم يرتض هذا الجواب وقال: هذا التكلف الكثير (٥٤) فيه، هو من حيث اعتبار جميع ما أعطي من الخير للنبي وهذا لم يقع التشبيه فيه من حيث إن الدعاء للاستقبال، فما كان من خير أعطي للنبي ﷺ قبل هذا الدعاء لم يقع في التشبيه، وإنما وقع في التشبيه، الزائد على ما كان عنده (٥٥) لَا طَلَبُ (٥٦) أن يكون مثل ما كان لإبراهيم وآله، وهذا أيسر وأبين ولا كلفة فيه.
قلت: ما قاله شهاب الدين ظاهر، وما قاله الآخر وهو عز الدين، رحم الله جميعهم، ظاهر وحسن. ولكنه قال شهاب الدين بعد هذا في جواب عز الدين: لا يحتاج إلى التفصيل الذي ذكره الشيخ، مع أنه لا يصح، فإنه جعل متعلق جيع ما حصل لرسول الله ﷺ يلزم (٥٧) تعلق الطلب بالواقع. فيلزم طلب تحصيل الحاصل وهو غير جائز (٥٨).