"النفس بالنفس" (٤٣)، ولأن تفاوت الأوصاف كالحر والعبد يمنع من القصاص، فالعدَدُ أوْلي بالمنع.
لنا إجماع الصحابة ﵃ أجمعين - على قتل عمر ﵁ سبعةً من أهل صنعاء برجُل واحد، وقال: "لو تمالَأ عليه أهل صنعاءَ لَقتلتهم"، وقَتَلَ عليٌّ ﵁ ثلاثة ولا يُعرَفُ له مخالِف في ذلك الوقت.
المسألة الثانية: وافَقَنَا الشافعي وأحمد بن حنبل افي أنه لا يُقتلُ مسلم بذمى، وقال أبو حنيفة: يُقتل المُسْلِمُ بالذمى.
لنا ما في البخاري: "لا يُقتَلُ مسلم بكافر".
احتجوا بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾، (٤٤) وبقوله تعالى: "النفسُ بالنفس". وجوابنا أن دليلنا خاص ودليلهم عالم، فيقدَّم الحاص على العمومات ويخصَّصُ به، جمعاً بين الأدلة.
المسألة الثالثة: خَالَفَنَا الشافعي وأبو حنيفة في قتل الممسك وقالا: يُقتل القاتلُ وحده.
لنا ما تقدم من قضاء عمر وعلي، وقال عمر ﵁: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتُهُم، وأيضا فهو مقيس على المُمسك للصيْد المحرَّم، فإن عليه الجزاءَ.
ولنَذكرْ ها هنا خصوصيةَ العينين (٤٥)