الثاني محرَّم، وهو كل بدْعة تناولتْها قواعد التحريم وأدلتُه من الشريعة، كالمُكُوس (٤) والمُحْدَثاتِ من المظالم.
القِسْم الثالث من البِدَع مندوبٌ إليه، وهو ما تناولتْهُ قواعدُ الندب أو أدلَّتُه، كصلاة التراويح (٥)، وإقامةِ صُوَر للأئمة والقُضَاةِ ووُلَاةِ الأمر، على خلاف ما كان عليه الصحابة. فقد جاء عُمَر الشامَ ووجدَ معاويةَ قد اتخذَ الحُجَّاب والمراكبَ النفيسة والثياب العالية، وسَلَك ما سلكه الملوك، فأنكر عليه عُمَرُ، فقال: إنَّا بأرض يحْتاج إلى هذا في سياسة الناس، فقال له عمر بعد ذلك: لا آمرُك ولا أنهَاك، أيْ أنتَ أعْرَفُ بحالك وحالِ هؤلاء الناس، فإن كان كذلك جاز وإلا فلا.
القسم الرابع بِدع مكروهة، وهي ما تناولته أدلة الكراهة في الشريعة وقواعِدِها، كتخصيص الأيام الفاضلة أَو غيرها بنوع من العبادة، ففي الصحيح أن رسول الله ﷺ نهى عن تخصيص يوم الجمعة بصيام، (٦) أو ليلة بقِيَام.