الأحكام. (٤٥) فعَلَى هذا لا يكون خصوصُ الأمة شرْطا في الرفع، ولمْ يقل أحدٌ: إن الكفار في الفروع أشدُّ حالا من الأمّة، فظهرَ أن هذا المفهومَ باطل اتفاقا، فليس هنالك في النسيان والخطأ شرط مجهول، فيكون الشارع قد أخبر بالرفع فى هذه الأمور مطلقا، فيحْرُمُ الدعاء به. (٤٦)
فإن قلتَ: إنَّ الله تعالى قد أخبَرَ عن قَوْم في الدار الآخرة أنهم يقولون إذا صُرِفتْ أبصارهم تلقاءَ أصحابِ النار: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. وهؤلاء ليسوا من أهل النار، لقوله تعالى: ﴿صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾. (٤٧) وقد قامت الأدِلة على أن من يدخل الجنة أو يكون في الأعراف لا