الثانية: الجرح والتعديل في الشهود عند الحكام، وأمّا عند غيْر الحكَّام فيحْرُمُ، وكذلك رُواة الحديث يجوز وضع الكتب في ذلك، والإخبارُ به.
ويشترط في هذين القسمين أن تكون النية خالصة لله تعالى في نصيحة المسلمين وعند حكامهم وفي ضبط شرائعهم، وأمّا إذا كان للهوى فذلك حرام، وإن حصلت به المصالح عند الحكام وللرّواة.
واشتُرِط أيضا في هذا القسم الاقتصارُ على القوادح المخلة بالشهادة أو الرواية، فلا يقول: هو ابن زِنىً، ولا غيرُ ذلك من المؤلمات التي لا تَعَلَّقَ لها بالشهادة والرواية.
الثالثة: المُعْلِن بالفسوق كقول امرئ القيس:
فمثلَكِ حُبْلى قد طرَقتُ ومرضعاً، (٩٢) .................
فلا يضر أن يحكى ذلك عنه، لأنه لا يتآلم إِذا سمعه، كذا من أعلن بالمَكْس، وهكذا كلّ من لا يتألم بمعصية.