الرابعة: أرْبَاب البدع والتصانيف المضِلة ينبغي أن يُشهَر في انناسِ فسادها وعيبها، وانهم على غير الصواب ليحذرها الضعفاءُ وينفرَ (٩٢ م) عن تلك المفاسد التي فيها، بشرط أن لا يتعدّى فيها الصدقَ ولا يفتري على أهلها من الفسوق ما لم يفعلوه، بل يقتصر على ما فيهم من المنفرات خاصة، فلا يقال عن المبتدع: إنه يشرب الخمر ولا إنه زنى، ولا غيرُ ذلك مما ليس فيه.
ومن مات من أهل الضلال ولم يتْرُك شيعة ولا كتباً، وستَره الله يُسْتَرُ عليه فيتْرَكُ ذِكرُهُ، ولا يذكَرُ لهُ عيبٌ البتَّة. وقد قال ﵇: "لا تذْكُرُوا أمواتكم إلّا بخير". (٩٣).
الخامسة: إذا كنتَ أنت والمغتابُ عنده قد سبق لكما العلم بالمغتاب فيه، فإن ذِكْرَه بعد ذلك لا يحُط قدْرَ المغتاب عند المغتاب عنده، لتقدم علمه بذلك.
السادسة: الدعوى عند وُلَاة الامور، يجوز أن فلاناً أخذ مالي وغصَبَني إلى غير ذلك من القوادح، لضرورة دفع الظلم.
قلت: نَقَصَه أن يكون معروفا بذكر اسم يُكْرَهُ، كالأعمش، والأعرج، ونقَصَه الاستعانة على تغيير المنكر. وحديثُ "لا غِيبةَ في فاسقٍ".