والفرق بينهما من ثلاثة أوجُه: فرْقٌ في نفس الأمر، وفرقان باعتبار الظاهر.
أما الفرق الواقع في نفس الأمر فهُوَ إن السحر والطلسمات والسيمياء وجميعَ هذه الأمور ليس فيها شيء خارق للعادة، بل هي عادة جرَتْ من الله بِترتب مسبباتٍ على أسبابها، غيرَ أنَّ تلك الاسبابَ لم تحصل لِلْكثير من الناس، بل لِلقليل منهم، كالعقاقير التي تُعْمَلُ منها الكيمياء، والحشائش التي يُستعمل منها النفط الذي يُحرق الحصون، والدهن الذي مَنْ دَهَنَ به لم يقطع فيه حديد، والسمندل الحيوان الذي يأوى إلى النار ولا تعدو عليه، فهذه كلها في العالم أمور غريبة قليلة الوقوع، وإذا وجِدت أسبابها جرتْ على العادة فيها، وكذلك أسْبَابُ