ياخذ سلاحه للحرب، وأيضا فلله عادةْ أجراها في خلقه، فالأدب المُضي على تلك العوائد وهي الالتباس بالأسباب، والترْكُ لها سوءُ أدَبٍ.
ثم إن الخلائق انقسَمُوا في هذا المقام ثلاثةَ أقسام، فقِسْمٌ عاملو الله باعتماد قلوبهم على قدرته تعالى مع إهمال الأسباب، (١٨٣)، وقسم لَاحظوا الأسباب وانهمكوا فيها، وهؤلاء لا خير فيهم بالنسبة للآخَرين، وقِسْمٌ اعتبروا المسبَّب والاسباب، ولاحظوا البابيْن، وهولاء أفضلُ الناس، وهذا موطن الأنبياء ﵈.
القاعدة الثالثة عشرة:
في الكلام على الرضَى بالقضاء. (١٨٤)
إعْلَمْ أن شهاب الدين ﵀ بيَّنَ الرضَى بالقضاء وبيَّن الرضا بالمقضي فقال: