على إطلاقه في بعض الأمراض، لأجْل تحذيره من القُدوم على الوباء، (٢١٦) وهذا هو الشأن في مضي القلب على الحكم بمجْرَى العادات، ومن لم يمض على ذلك آل به الأمرُ إلى أن من لم يُقطع رأسه لا يموت، وما أشبه هذا، وذلك يجرُّ إلى الخروج عن نمط العقلاء، وهذا لأن الأكثريَّ كالمطرد الذي لا ينخرم، يتبعهما العقلاء، ولا مذمة تلحقهم على ذلك شرعا، بَلْ المذمَّة تَلحقهم لمخالفتها. وهذا القسم كشراء الصابون يوم السبت ونحو هذا من هذَيان العوام.
ومن الأشياء ما هو قريب من أحد القسمين ولم يتمحض، كالعدوَى في بعض الأمراض ونحوه، فالورَع ترْك الخوف منه حذراً من ألطِيرة.
ومن ذلك، الشؤمُ الوارد في الأحاديث، ففي الصحاح أن رسول الله ﷺ قال: "إن الشؤم في ثلاث: في الدار والمرأة والفَرَس" (٢١٧)، وفي بعضها: "إن