كان الشؤم ففي الدار والمرأة والفرس". قال صاحب المنتهي (٢١٨): يَحتمل أن يكون معناه إن كان الناس يعتقدون الشؤمَ فإنما يعتقدونه في هذه الثلاث، أو إن كان الشؤم واقعاً في نفس الامر ففي هذه الثلاث، وقد قال ﵇: "لا عدْوَى ولا هامَ ولا صَفَر، ولا يَحُلَّ مُمْرِضٌ على مُصِحٍّ، ولْيَحُلَّ المُصِحُّ حيث شاء.
فلا عدوى، معناه لا يتضرر مريض بمريض. وكانت العرب تقول: إذا وقعت هامةٌ على بيت خرجَ منه ميت، وقيل: معناه إن العرب كانت تقول: إذا قُتِل أحَدٌ خرج من رأسه طائر لا يزال يقول: إسقُوني إسقوني حتى يُقتَلَ قاتِلُهُ، ولا صَفَرَ، هو الشهر الذي كانت الجاهلية تحَرِّمُ فيه صفر لتبيح المحرَّم. وقيل: كانت الجاهلية تقول: هو داء في الجوف يقتُلُ. والممْرِض على المصح، قيل: معناه لا يَحُلُّ المجذوم على الصحيح وان كان لا يُعْدي، فالنفس تكرهه، فهو من باب إزالة الضرر لا من العدوى، وقيل: هو ناسخ لقوله ﵇ "لا عدْوى".