الواحدة أن جميع ما كان ويكون، معلومٌ للبارى تعالى والعقل والنفوس. (٢٢٨)
الثانية أن النفوس الناطقة شأنها الاتصال بتلك المبادئ، وانما يعوق ذلك استغراق النفس في تدبير البدن، فإذا حصل لها أدنى فراغ كما يكون في النوْمِ حصل اتصال انطاعها بتلك المبادئ فينقطح فيها من الصور الحاصلة هنالك ما هو أليقُ بتلك النفس من أحْوالها وأحوال ما يَقْرُبُ منها من الأهْلِ والوَلد والْبَلَد.
ثمّ إن المتخيلة تُحَاكِي تلك المعاني الكلية بصور جزئية فتنطبع تلك الصورٍ في الحس المشترك، فيصيرُ مشاهَدَة. ثم إن كانت تلك الصوَرُ الجُزئية مناسبةً للكلية حتى لم يقع الفرق إلّا بما بين الجزئي والكلي لم تحْتَجْ إلى تغيْير، وإلَّا