كُتبتْ (وقُدِّمَتْ) إليه في هذا الشأن فُتْيا، فقال: "قال رسول الله ﷺ: "لا تَبَاغَضُوا ولا تَحاسَدوا ولا تدَبَروا ولا تقَاطَعوا وكونوا عباد الله إخوانا" (٢٤٢)، وترْكُ القيام في هذا الوقت يُفضى للمقاطعة، فلو قيل بوجوبه ما كان بعيداً، هذا نصُّ ما كَتَبَ جوابا عن الفتيا، بغير زيادة ولا نقص، وهو معتى قول عمر بن عبد العزيز: "تُحْدَثُ للناس أقضيةٌ بقَدْر ما أحْدثوا من الفجور"، أي يُحْدِثون أسبابا فتُرتَّبُ أحكامٌ على نسبة ذلك، الشرعُ يجيزها، لا أنه يُحْدَثُ شرعٌ لم يكن، وهذا بشرط أن لا يستبيحَ محرَّما ولا يتركَ واجبا.
ثم القيام قد يكون محرّماً إن فُعِلَ تعظيما لمن يحبه تجبراً من غير ضرورة، ومكروها إذَا فُعِل تعظيما لمن لا يحبه، لأنه يُشبِه فعل الجبابرة ويوقع فساد قلب الذي يقام له، وهو مباح إذا فُعِلَ إجلالا لمن لا ريده، ومندوبٌ للقادم مِنْ السَّفَر. (٢٤٣).