المسألة الرابعة: اختلَف العلماء في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾. قال ابن عَطية في تفسيره: قيلَ إنَّ أو للتنويع لا للتخيير، وقيل: للتخيير، ومعناه أنَّ الانسان مخيَّرٌ في أن يَرُدَّ أحسنَ أو يقتصر على لفظ المبتدئ إن كان قد وقف دون البركات، وإلا بطل التخيير، لِتَعَيُّن المساواة. وقيل: لابد من الانتهاء إلى لفظ البركات مطلقا، وحينئذ يتعين تنويع الردّ إلى المثل إن كان المبتدئ انتهى للبركات، وإلى الأحسن إن كان المبتدئ اقتصر دون البركات، فهذا معنى التخيير والتنويع.
القاعدة الحادية والعشرون:
في بيان ما يجب النهي عنه من المفاسد وما يَحرُمُ وما يُندَبُ. (٢٥٠)
قال ﷺ: "لَتامُرُنَّ بالمعروف ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر أو ليوشكَنَّ أن يبعث الله عقابا منه ثم تدْعونه فلا يستجابُ لكم" (٢٥١).