فلا يحصُلُ، كمنْ جاهد لتحصل له الغنيمة والأجْر، وهذا جائز بإجماع. وإنما الذي يَحْرم، أن يجاهد للاجر وليقال، أو ليعظمه السلطان ويعطيه أكثر مما يعطي غيره، وهذا بسبب أن الريَاءَ أن يعمل ليراه غيرُ الله تعالى مِنْ خلقِه، والرؤية لَا تصح إلا من الخلق، فمن لا يرى ولا يبصر لا يقال في العمل بالنسبة إليه رياءٌ، والمال الماخوذ من الغنيمة لا تصح منه رؤية.
وكذلك من حج وشَرَّك في حَجِّهِ المتْجَر، لهذه العلة التي ذكرنا، (٢٦٦) وكذلك من صامَ ليَصحَّ جسَدُهُ أو ليحْصُلَ له زوالُ مرض من الأمراض، فيكون الصوم مقصوداً له مع التداوِي، فقد قال ﵇: "فمن لم يستطع فعليه بالصوم، فإن الصومَ له وجاءٌ"، (٢٦٧) ولو كان ذلك قادحا لم يامر به ﵇.