إلا مع القصد والعلم، وأما الاستخلاف فإِن الإِمام إذا أحدث فاستخلف افتقر إلى قبول المستخلف للاستخلاف وقبوله ذلك يتضمنه (١).
٧٩ - وإنما يعيد (٢) المنفرد مع الإِمام الراتب اتفاقًا، ولا يعيد مع واحد غيره على أصح القولين؛ لأن الإمام الراتب قصد أن يصلي في جماعة فيكون له أجر صلاة الجماعة إذا فاتته وصلى وحده، وإذا ترتب على صلاته أجر الجماعة ثبت أن صلاته وحده كالجماعة، فتعاد معه الصلاة ولا يعيدها، ولا كذلك غيره. قاله ابن راشد (٣).
تنبيه: لا يقال يلزمكم أن يكون من قصد الجماعة وفاتته وصلى وحده أن تعاد معه ولا يعيدها هو في جماعة، لأنا نقول الفرق بينهما أن هذا ملازم للمسجد لأجل الجماعة، والملازمة لها تأثير فافترقا [والله أعلم] (٤).
٨٠ - وإنما يقطع المغرب من أقيمت عليه [وإن عقد منها ركعة، ولا يقطع غيرها إذا أقيمت عليه] (٥) وعقد منها ركعة (٦)، وليشفعها؛ لأن المغرب لو لم يقطعها لأدى تماديه إلى التنفل قبلها والتنفل قبلها مكروه أو ممنوع. قاله بعضهم.
وأيضًا إنما دخل بنية الوتر، فلو سلم من ركعتين للزم عليه أن تنوب نية الوتر عن نية الشفع، وهو أصل مختلف فيه. قاله الباجي (٧).
٨١ - وإنما لا يعيد المغرب من صلاها منفردًا (٨) ويعيد غيرها: لأن المغرب وتر