خدمة الولد، وله فيها غرض، فإِذا وصل إلى الحد الذي يراد فيه للخدمة (١) فرق بينهما لأجل ضرورته، والحد الذي ينتفع به في الخدمة أقله سبع سنين، وفيها يكون الإِثغار، ولا كذلك الولد، فإِنه لا ينتفع به أبوه غالبًا ولا شرعًا، أي لا يستخدمه لنفسه إلَّا إذا وجبت له عليه خدمة، وليس هو كالعبد. قاله في التحفة.
٤٧٤ - وإنما تسقط حضانة الحرة بالزواج، ولا تسقط حضانة الأمة المفارقة، مع أن غالب الأمة أنها مقهورة بأعمال سيدها؛ لأن أهل المذهب رأوا كون المرأة إذا تزوجت حصل بين زوجها الثاني وبين مطلقها بعض العداوة والشنئان له ولولده (٢)، فنزعوا الولد من الأم إذا تزوجت لهذا المعنى ولغيره، والأمة وإن كانت مشغولة بحق ساداتها إلَّا أنهم لا يبغضون ولدها كما يبغضه الزوج، ولا سيما إن كانوا هم المالكين له قبل ذلك، وهم الذين أعتقوه. قاله ابن عبد السلام (٣).
تنبيه: قال ابن عرفة ﵀: تفريق (٤) ابن عبد السلام بأن حال (٥) الزوج مظنة لبغضه (٦) ربيبهُ المحضون، بخلاف حال سيد الأمة مع ولدها المحضون يحسن إن لم يتسررها (٧) سيدها.
٤٧٥ - وإنما تسقط حضانة الذكر ونفقته بالبلوغ، ولا يسقطان في الأنثى بالبلوغ بل بالدخول بها أو بالدعاء (٨) إليه؛ لأن الغالب على الأنثى العجز عن التكسب