٥٠٠ - وإنما بدئ (١) المدبر في الصحة على المبتل في المرض (٢)؛ [لأن فعل الصحة أقوى من فعل المرض.
٥٠١ - وإنما دخل المدبر فيما علم به الميت وفي ما لم يعلم به ولا يدخل المبتل (٣) في المرض] (٤) [إلا فيما علم به الميت؛ لأن الموت قد يطول وقد تستفاد أموال، وأما المبتل في المرض] (٥) فكأنه قصد إلى خروجه مما علم (٦) به في الحين، والوصية تدخل فيما [علم ولا تدخل فيما] (٧) لم يعلم (٨)؛ لأنها ضعيفة إذ له الرجوع فيها إجماعًا.
تنبيه: قال ابن يونس عن بعض فقهائه (٩) إذا دبر وبتل في المرض في فور واحد جماعة عبيد تحاصوا عند ضيق الثلث فما (١٠) ناب المدبر في هذه المحاصة عتقوا فيه بالحصص وما ناب المبتلين عتقوا بالسهم.
٥٠٢ - وإنما كان ولد الموصى بعتقها رقيقًا قبل موت سيدها، وبعده بمثابتها، وولد المدبرة بمثابتها مطلقا (١١)؛ لأن الموصى بعتقها لما كان له الرجوع فيها والتصرف (١٢) [فيها] (١٣) بالبيع والهبة [ونحوه] (١٤)، وكان حالها لم يتغير عما كان عليه قبل الإِيصاء دل أن الذي جعل لها من الوصية أمر غير منعقد، وإنما ينعقد بالموت، فما ولدت قبل أن يُعقد فيها أمر الحرية (١٥) فرقيق كما هي