ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: لَمَّا بَعَثْنَا الرَّكْبَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «يَعْنِي إِلَى الْمَدِينَةِ»، قَالَ: كُنْتُ أَقُصُّ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَأَسْجُدُ، فَنَهَانِي ابْنُ عُمَرَ أَنْتَهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ عَادَ، فَقَالَ: «إِنِّي صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ ﵃، فَلَمْ يَسْجُدُوا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ».
بَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الْوِتْرِ
بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوِتْرِ
١٤١٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ، أَوْتِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ، يُحِبُّ الْوِتْرَ».
===
ليفسرها للناس، فإذا كان فيها آية سجدة يسجد. و "ثلاث مرات"، تنازع فيه الفعلان؛ أعني نهاني، ولم أنتبه.
بَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الْوِتْرِ
بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوِتْرِ
١٤١٦ - قوله: "أوتروا فإن الله وتر" إلخ قال الطيبي: أوتروا يا أهل القرآن، يريد به قيام الليل؛ فإن الوتر يطلق عليه كما يفهم من الأحاديث، فلذلك خص الخطاب بأهل القرآن، وقال لأعرابي: ليس لك ولأصحابك. وقوله: "إِن الله وتر" بكسر الواو وتفتح أي واحد في ذاته لا يقبل الانقسام والتجزيء، وواحد في صفاته لا مثل له ولا شبيه، وواحد في أفعاله فلا معين له، و "يحب الوتر" أي يثيب عليه ويقبله من عامله.