فلعلَّكَ أن لا يهلِكَ بعيرُك، ولا يَنخرِقُ سِقاؤك، حتى تجبَ لك الجنة» قال: فانطلق الأعرابي يكبِّر، قال: فما تخرَّق سِقاؤه، ولا هَلَك بعيرُهُ حتى قُتِلَ شهيداً؛ أخرجه عبدالرزاق بن همام في جامعه عن معمر عن أبي إسحاق عن كُدير.
ومنها عن البراء ﵁ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: دُلَّني على عمل يقرِّبني من الجنةِ ويُباعدني من النار، قال: «لئن كنتَ أقصرتَ الخُطبةَ لقد أعرضْتَ المسألة، أعتق النَّسَمة، وفُكَّ الرَّقَبة» قال: يا رسول الله، أو ليستا واحدة، قال: «لا عِتقُ النسمة أن تفرد بعتقها، وفكُّ الرقبةِ أن تعينَ في ثمنها، والمِنْحَةُ الوكوفُ، والفيءُ على ذي الرَّحِمِ الظالم، فإن لم تُطِق ذلك فكفَّ لسانك إلا من خير» رواه الدارقطني في سننه.
ومنها عن أبي هريرة ﵁ يبلغُ به النبيَّ ﷺ قال: «ألا رجلٌ يمنح أهل بيتٍ ناقةً تغدو بعُس وتروح بعُس، إن أجرَها لعظيم» أخرجه مسلم.
ومنها عن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: «أتدرون أيُّ الصدقةِ أفضل» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «المنيحةُ: أن تمنحَ أخاكَ الدرهمَ، أو ظهرَ الدابَّةِ، أو لبنَ الشاة، أو لبنَ البقرة» رواه الإمام أحمد في المسند " (١).
وقال في موضع آخر عند الكلام على حفظ اللسان والفرج: "عن سهل بن سعد ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من توكَّل لي ما بين لحييه وما بين رجليه توكلتُ له بالجنة» أخرجه البخاري، وفي رواية: «من يضمن لي» وفيها: «أضمن له» ... وقد جاء الحديث: «طوبى لمن أمسك الفضل من لسانه» ... وفي حديث وصيَّة النبي ﷺ معاذاً ﵁: «احفظ عليك لسانك» وفيه: «وهل يكبُّ الناسَ على مناخرهم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم» ... وقد جاء الحديث:
«احفظ فرجك إلا ما ملكت يمينُك أو من زوجتك» أو كما جاء، وفي الحديث أيضاً: «أكثر ما يُدخلُ الناسَ النارَ الأجوفان: البطنُ والفرج» " (٢).