الصحابة رضوان الله عليهم كلهم عدول بالكتاب والسنة وإجماع أهل الحق المعتبرين" (١).
المطلب الثاني: الإمساك عما شجر بين الصحابة ﵃ -:
قرر جمال الدين السرمري ﵀ الإمساك عما شجر بينهم، مع سلامة القلوب، وكف الألسن عن الخوض في ذلك، فقال:
"ونمسك عمّا شجر بينهم من تشاجر ... ونعلم أن الله لكل ذو غفر" (٢).
وما قرره جمال الدين السرمري هو أصل من أصول مذهب أهل السنة والجماعة تجاه أصحاب النبي ﷺ.
قال ابن عباس ﵁: "لا تسبوا أصحاب محمد ﷺ فإن الله ﷿ قد أمر بالاستغفار لهم وهو يعلم أنهم سيقتتلون" (٣).
وقال الإمام الصابوني في عقيدة السلف وأصحاب الحديث: "ويرون الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله ﷺ، وتطهير الألسنة عن ذكر ما يتضمن عيبًا لهم ونقصًا فيهم، ويرون الترحم على جميعهم والموالاة لكافتهم" (٤).
وقال أبو الحسن الأشعري: "وأجمعوا -يعني أهل السنة- على الكف عن ذكر الصحابة ﵈ إلا بخير ما يذكرون به، وعلى أنهم أحق أن ينشر محاسنهم ويلتمس لأفعالهم أفضل المخارج وأن نظن بهم أحسن الظن وأحسن المذاهب ممتثلين في ذلك لقول رسول الله: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا» وقال أهل العلم: معنى ذلك لا تذكروهم إلا بخير الذكر ... " (٥).
وقال شيخ الإسلام في معرض ذكره لأصول أهل السنة والجماعة: "ويمسكون عما شجر