مثل أحد ذهباً، ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه» (١).
وحديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها» (٢).
وحديث علي بن أبي طالب ﵁ الطويل في قصة حاطب بن أبي بلعتة ﵁، وفيه: فقال
النبي ﷺ: «إنه شهد بدراً، وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدراً فقال: اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم» (٣).
والأدلة من السنة كثيرة جداً، حتى أن أئمة أهل الحديث عقدوا لهذا الموضوع مباحث مستقلة في كتبهم.
قال شيخ الإسلام -بعد أن ذكر جملة من أحاديث فضائل الصحابة-: "وهذه الأحاديث مستفيضة بل متواترة في فضائل الصحابة والثناء عليهم وتفضيل قرنهم على من بعدهم من القرون" (٤).
وقال ابن كثير: "والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة والجماعة، لما أثنى الله عليهم في كتابه العزيز، وبما نطقت به السنة النبوية في المدح لهم في جميع أخلاقهم وأفعالهم، وما بذلوه من الأموال والأرواح بين يدي رسول الله ﷺ، رغبة فيما عند الله من الثواب الجزيل، والجزاء الجميل" (٥).
وقد حُكي الإجماع على عدالتهم، قال السفاريني: "فمعتمد القول عند أئمة السنة أن