وروى عبدُ اللَّه بنُ عامرِ بنِ ربيعةَ، عن أبيه قال: كنَّا مع النَّبيِّ ﷺ في ليلةٍ مظلمةٍ في سفرٍ، فلم نَدرِ أين القِبلةُ؟ وصلَّى كلُّ رجلٍ منَّا على حِيَالِهِ، ثمَّ أصبحنا، فذكرنا ذلك للنبيِّ ﷺ، فنَزلَت هذه الآية (¬١).
وفي بعض الرِّوايات: فخطَّ كلُّ واحدٍ منَّا خطًّا (¬٢).
وفي بعضها: فجعلَ كلُّ رجلٍ منَّا مسجدًا أحجارًا بين يديه، فلمَّا أصبحنا إذا نحن على غيرِ القِبلة (¬٣).
وقيل: هذا في الصَّلاة النافلةِ على الراحلة، قال ابنُ عمر: كان النبيُّ ﵊ يُصلِّي على راحلتِه تطوُّعًا أينما توجَّهت به وهو جاءٍ مِن مكَّةَ إلى المدينة، وفي هذا أنزلت الآية: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (¬٤).
وقال الحسنُ ومجاهدٌ والضَّحَّاك: لما نزلت قوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]، قالوا: أين ندعوهُ؟ فنزلت هذه الآية، فقالوا: كيف ندعوه؟ فنزلت: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ (¬٥).