Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 423

  1. سورة البقرة

عليهما: ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ [المائدة: ١١٢]، فتحكُّمُهم كتحكُّم أولئك.

ويَحتملُ ظاهرُ هذه الآية وجهين:

أحدهما: أنَّ أولئك سألوا عين ما سأل هؤلاء. ويَحتملُ أنَّ سؤال أولئك كان سؤال تعنُّتٍ، لا سؤالَ استرشادٍ كسؤال هؤلاء، وتكون التَّسويةُ بين الفريقين في صفةِ السُّؤال، لا عين المسؤول.

وقوله تعالى: ﴿تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ أي: تماثَلَت قلوبُ الفريقين في التَّكذيب والكفر وإرادةِ سؤالِ التعنُّت، وهو كما قال تعالى: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ﴾ [الذاريات: ٥٣].

وقوله تعالى: ﴿قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ أي: التَّوراةَ والإنجيلَ لأهلِ الكتاب، والقرآنَ للكلِّ، فلِمَ يسألون إتيان الآيةِ، وقد أتتهُم الآيات؟!

وقوله: ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ فأصلُ البيان الذي يَقعُ به الإلزامُ يعمُّ الكلَّ، لكن يخصُّ الموقنين في حقِّ النفع؛ كما قلنا في قوله: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢]، و ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ١٨٥].

* * *

(١١٩) - ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ أي: مبشِّرًا لِمَن أيقنَ بالآيات فآمن، ونذيرًا لِمَن تغافلَ عنها فلم يؤمن.

وقوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: بالإسلام، قال تعالى: ﴿بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ [التوبة: ٣٣].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 423 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1011)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.