Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 428

  1. سورة البقرة

وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ أي: في الدِّين والقِبلة، وإنَّما جمع الأهواء، ولم يقل: هواهم؛ لأنَّ فِرقَ الخلاف لم يكونوا على هوًى واحدٍ، بل لكلِّ فرقةٍ هوى، فأخبرَ أنَّه لا يُرضِي الكُلَّ إلَّا باتِّباع أهواءِ الكلِّ.

ثمَّ قيل: هذا خطابٌ للنَّبيِّ ﷺ ظاهرًا، والمرادُ (¬١) أمَّتُه، وهو معهودٌ أن يُخاطَب رأسُ القوم بما يَلزمُ القومَ.

وقيل: هذا الخطابُ ليس للنبيِّ ﷺ، بل معناه: أيُّها المتَّبع رضاهُم إنْ اتَّبعت أهواءَهم.

والصَّحيح أنَّه خطابٌ للنبيِّ ﷺ؛ لأنَّ ما قبلَه وما بعده خطاب له.

فإن قيل: كيف نهى رسولَه عنِ اتِّباع ملَّتهم على علمٍ منه أنَّه لا يَتَّبع؟ هذا سؤالُ الإمام أبي منصور ﵀، فأجاب عنه فقال:

إنَّ العصمةَ لا تُزيلُ المحنةَ ولا تَدْفعُها، بل المحنةُ إنَّما تَقعُ في العصمة لوجهين:

أحدهما: أنَّ عِصْمَتَه لما مضى لا توجب عصمتَه في الحادث.

والثاني: أنَّ أحقَّ مَن يُنهى عن الأشياء مَن أُكرِمَ بالعصمة؛ إذ على زوالِ النَّهي عنه تَرتفعُ عنه جهةُ العصمة؛ لأنَّه يصيرُ برفع النَّهي عنه (¬٢) مباحًا، وفي إزالةِ الأمر والنَّهي إزالةُ فائدةِ العصمة؛ لأنَّ العصمةَ هي أن يُعصَمَ في الأمر حتَّى يؤدِّيَه، وفي النَّهي حتَّى ينتهي عنه (¬٣).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 428 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1016)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.