حرام اللَّه عزَّ وعلا، لم تحلَّ لأحد قبلي، ولا تحلُّ لأحد مِن بعدي، وإنَّما أُحلَّت لي ساعة من نهار، ثم عادت بعدُ حرامًا إلى يوم القيامة" (¬١).
وقيل: أمنًا من الجنونِ والجُذامِ والبَرَص.
وقيل: أمنًا مِن يدِ (¬٢) الجبابرة، فإنَّه ما قصدَ قومٌ تخريبَهُ إلَّا هَلَكوا، كأصحاب الفيل، ولذلك سُمِّي عتيقًا؛ لأنَّه أعتقَ مِن أيدي الجبابرة.
وقيل: أي: أمنًا للصُّيود، حتَّى إنَّ الأسدَ يَتبعُ الظَّبيَ، فيدخلُ الظَّبيُ الحرمَ، فيرجعُ الأسد.
وقيل: أمنًا لسكَّانِ الحرم، فإنَّهم يُسمَّونَ أهلَ اللَّهِ ولا يُتعرَّض لهم.
وقيل: أمنًا لمن جنى ثمَّ لجأ إليه، فإنَّه لا يُتعرَّض له إلى أنْ يخرجَ.
وقوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ قرأ نافعٌ وابنُ عامر: ﴿وَاتَّخَذُوا﴾ بفتح الخاء على الفعل الماضي (¬٣)؛ أي: جعلناهُ مثابةً للنَّاس، فاتَّخَذوا ذلك (¬٤) مصلَّى.
وقراءةُ الباقين على الأمر، وهو عطفٌ على قوله: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ﴾ واتَّخِذوا ذلك.
وقيل: قوله: ﴿وَاتَّخَذُوا﴾ فيه (¬٥) إضمارُ القول، أي (¬٦): وقلنا لهم: اتَّخِذوا، أو قيل لهم ذلك.