على وفاقِ حكم اللَّه تعالى في ثلاثةٍ، الخمر، والحجاب، ومقام إبراهيم (¬١).
وقوله تعالى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ أي: أمرناهما، قال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾ [يس: ٦٠]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ﴾ [طه: ١١٥].
وقوله تعالى: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ﴾ هو قال عطاء: كنتُ عند ابنِ عبَّاس، فسألَهُ رجلٌ عن قولِه: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ﴾ (¬٢)، قال ابنُ عبَّاس (¬٣): أما واللَّه ما أمرَهم أن يبخِّروه بالبَخُّور، ولا أن يُصَفِّروه بالخلوق، ولكن أمرَهم أن يطهِّروه مِنَ الأوثان والمعاصي، وممَّا لا يُحِبُّه اللَّه تعالى.
وقال قتادةُ ومجاهدٌ وسعيدُ بن جبير ﵏: أي: طهِّرَا بيتي مِنَ الشِّركِ وعبادة الأوثان (¬٤)، وكان عليها المشركون قبل أن تصيرَ في أيديهما.
وقيل: كانوا يتقرَّبون إلى اللَّه تعالى بالقرابين، وكانوا (¬٥) يلطِّخون الجُدُر بالدِّماء، فأمرَهما اللَّه تعالى بالتَّطهير (¬٦).
وقيل: هو تطهيرُه عن المكاسب فيه.