المناسكُ مواضعَ أفعالِ الحجِّ مِن عرفات والمزدلفة، والصَّفا والمروة وما بينَهما، ومواضعِ رمي الجمرات.
وقيل: معناه: علِّمنا؛ وهي رؤيةُ القلب، وتُستعمَلُ في العِلم (¬١)، قال اللَّه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ (¬٢)، ويقال في مسائل الفقه: أرأيت، والمناسكُ على هذا عينُ أفعال العباد الحجَّ (¬٣).
والنُّسُكُ في الأصل: العبادة، والنَّاسِكُ: العابدُ، والتَّنَسُّك: التَّعبُّدُ، ويُخَصُّ للقربان ولأفعالِ الحجِّ، وواحدُ المناسك: منسَك ومنسِك (¬٤)، وهو اسمٌ للمصدر والمكانِ جميعًا.
وقوله: ﴿وَأَرِنَا﴾ ينصرفُ إليهما وإلى ذرِّيَّتِهما، لا إليهما على الخصوص، وهو سؤالُ ذلك إلى قيامِ السَّاعة، وفي مصحف عبدِ اللَّه بن مسعودٍ ﵁: (وأرهم مناسكَهم) (¬٥).
وقوله تعالى: ﴿وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ قيل: معناه: تجاوزْ عنَّا التقصيرَ الواقعَ في مثلِ هذا العمل.
وقيل: لمَّا كان قولُه: ﴿وَتُبْ عَلَيْنَا﴾ واقعًا عليهما وعلى ذرِّيَّتِهما، وفيهم مَن له ذنوبٌ؛ كان سؤال التوبة في حقِّهم.