Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 451

  1. سورة البقرة

وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ أي: ثابتين على الإسلام والاستسلام (¬١)؛ كما في قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: ٦] أي: ثبِّتنا عليه، وهذا تعليمٌ منهما النَّاسَ الدُّعاءَ للتثبيت على الإيمان، فإنَّهما لمَّا سألا ذلك كان (¬٢) مع أمنِهما عن زواله؛ فكيف غيرهما مع خوفِه؟ وسألا أيضًا الثَّباتَ على الانقياد، فأُجِيبا إلى ذلك، حتَّى أسلمَ إبراهيمُ للإلقاء في النار، وإسماعيلُ للأمرِ بالذَّبح.

وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ أي: واجعل من أولادِنا جماعةً مخلصةً لك بالعبادةِ والطَّاعة، وإنَّما خصَّا (¬٣) البعضَ (¬٤) بالدُّعاء؛ لأنَّ اللَّه تعالى قال: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾ [الصافات: ١١٣]، فأجيبا إلى ذلك، قال اللَّه تعالى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ [الزخرف: ٢٨]، فكانت في ولد إسحاق -وهم بنو إسرائيل- إلى أن حرَّفوا، ثمَّ في ولد إسماعيل -وهو محمد ﷺ وأمَّته- إلى قيام الساعة.

وإنَّما دعَوا لأولادِهما بذلك شفقةً على الأولاد، ليكثر ثوابهما بهم، قال النبيُّ ﷺ: "ما مِن رجلٍ مِنَ المسلمين يُخلِّفُ مِن بعدِه ذُرِّيَّةً يعبدونَ اللَّه تعالى، إلَّا جعل اللَّه تعالى له مثلَ أجورِهم ما عَبَدَ اللَّهَ تعالى منهم عابدٌ حتَّى تقومَ السَّاعة" (¬٥).

وقوله تعالى: ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ قيل: هو سؤالُ إراءَةِ العين، وعلى هذا تكونُ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 451 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1039)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.