موضع البيت كتطوِّي (¬١) الحَجَفة (¬٢)، فأمرَ إبراهيمُ أن يَبنيَ حيث تَستقِرُّ السَّكينةُ (¬٣).
وفي روايةٍ: بعث اللَّهُ سبحانه سحابةً على قدر الكعبةِ، فجعلَت تسيرُ، وإبراهيمُ يمشي في ظلِّها، حتَّى أتت مكَّة، ووقفت على موضعِ البيت، ونُودِيَ منها إبراهيم: ابنِ على ظلِّها (¬٤)، فجعلَ يبني، وإسماعيلُ يناولُه الحجارةَ (¬٥). وتمَّت القصَّة (¬٦).
وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾ أي: يقولان: ربَّنا، أضمر القول فيه - ومثلُه في القرآن كثيرٌ، قال اللَّه تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ [الأنعام: ٩٣]؛ أي: يقولون: أخرجوا أنفسكم - سألا اللَّه تعالى قبولَ ذلك العمل منهما.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ أي: ﴿السَّمِيعُ﴾ دعواتنا، ﴿الْعَلِيمُ﴾؛ أي: بنيَّاتنا.
* * *
(١٢٨) - ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾.