إذا بلغ الظلُّ العشيَّ رأيتَه... حنيفًا وفي قَرْنِ الضُّحى يَتَنصَّرُ (¬١)
يصف الحرباء باستقباله (¬٢) الكعبةَ عشيًّا، وتوجُّهه إلى المشرق غُدوة.
وقيل: الحنيفُ عند العرب: مَن اختتنَ وحجَّ البيت، وفي الإسلام صار اسمًا للمسلم (¬٣).
وعن ابن عبَّاسٍ ﵄ أنَّه قال: في كلِّ موضع ذكر الحنيف مع المسلم؛ فهو الحاجُّ، قال تعالى: ﴿وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾ [آل عمران: ٦٧]، وفي كلِّ موضع ذُكِر (¬٤) وحده فهو المسلم، قال تعالى: ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾ [الحج: ٣١] (¬٥).
وقوله: ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ هو أي: لم يكن كذلك، قطَعَ دعوى المخالفين؛ فإنَّ (¬٦) كلَّ فريق من أهل الضَّلالِ كانوا يَدَّعون أنَّ دينَه دينُهم، فأكذَبهمُ اللَّهُ تعالى في ذلك.
* * *
(١٣٦) - ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾.