Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 477

  1. سورة البقرة

وقوله تعالى: ﴿وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ أي: وبما أُعطِي داودُ من الزَّبور وسائرُ الأنبياء من الدلالات.

وقوله: ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ ولعلَّه اختصارٌ؛ أي: بين أحدٍ منهم وآخر، أو: وغيره؛ أي: في الإيمانِ فنؤمنُ ببعضٍ ونَكفرُ ببعض؛ كاليهود والنَّصارى.

وقيل: أي: لا نقولُ: إنَّهم متفرِّقون في أصل الدِّين، نقول: أصلُ دين الكُلِّ يوحِّدون؛ أي: (¬١) التوحيدُ والطَّاعة، وإن اختلفت شرائعُهم، قال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا﴾ الآية [الشورى: ١٣].

وقوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ أي: مخلِصونَ مطيعونَ منقادون، ثمَّ ذكر في هذه الآية: النبيِّين، وكذلك في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ﴾ إلى قوله: ﴿وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: ١٧٧]، وقال في قولِه: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة: ٢٨٥]، وكذا في قولِه: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [النساء: ١٣٦]، فاستدلَّ بذلك بعضُهم أنَّه لا فرقَ بين الأنبياء والرُّسل.

وقيل: بينهما فرق، قال (¬٢) تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ﴾ الآية [الحج: ٥٢]، وكلُّ رسولٍ نبي، وليس كلُّ نبيٍّ رسولًا.

وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه تعالى: هذه الآية تَنقضُ على مَن يستثني في إيمانه؛ لأنَّه أمرَهُم أن يقولوا ذلك قولًا باتًّا لا ثنيا فيه (¬٣).

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 477 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1065)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.