وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ استفهامٌ في معنى الجَحْدِ؛ أي: لا أحدَ أحسنُ دينًا وتلقينًا مِن اللَّه.
وقوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ﴾؛ أي: باتِّباعِنا ملَّةَ إبراهيمَ وصبغةَ اللَّه، والعابدُ: العاملُ بحقِّ العبوديَّة في مرضات اللَّه ﷿.
* * *
(١٣٩) - ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ الألف ألف الاستفهام، وهو للتَّوبيخ والاستنكار (¬١) هاهنا، ومعناه عند ابن عباس ﵄: لم تُجادِلوننا (¬٢)، وعند مجاهدٍ: لم تخاصموننا (¬٣).
والمحاجَّةُ مفاعلةٌ بين اثنين في إيراد الحجَّةِ على ما يَدَّعي.
وقال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: قالت اليهودُ والنَّصارى نحن أبناءُ اللَّه وأحباؤه، ونحنُ أولى باللَّه منكم، فنزلَت هذه الآيةُ (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾ فاستَوَينا نحن وأنتم في عبوديَّتِه.
وقوله تعالى: ﴿وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾؛ أي: فلا يُجزَى أحدٌ إلَّا بعملِهِ، ولا فضلَ لمن قَصُر عمله.