Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 496

  1. سورة البقرة

وقال أحمدُ بن فارس: الوَسَط -بالفتح- مِن كلِّ شيءٍ أعدلُه، وضَرَبتُ وَسَطَ رأسِه - بفتح السِّين، وجَلستُ وسْطَ القوم؛ بالسُّكون، وهو أوسطُهم حَسَبًا، إذا كان في واسطةِ قومه (¬١)، وواسطةُ القلادةِ أفضلُها.

وقوله تعالى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ أي: للأنبياء (¬٢)، ﴿عَلَى﴾ بمعنى اللام، كما في قوله: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣]؛ أي: للنصب، و ﴿النَّاسِ﴾ هم الأنبياء هاهنا، كما في قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾؛ أي: ذكرت للأنبياء (¬٣).

وقيل: كلمة ﴿عَلَى﴾ لحقيقتها هاهنا، و ﴿والنَّاسِ﴾ هم الكفار هاهنا، وهم أممُ الأنبياء الذين (¬٤) لم يؤمنوا، وتقديره: لتكونوا شهداءَ على الكفَّار للأنبياء يوم القيامة، قال اللَّهُ تعالى: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الأعراف: ٦]، فتقولُ الكفَّار: ما جاءنا من بشيرٍ ولا نذير، وتقول الأنبياءُ قد بلَّغنا، فإذا أنكر الأممُ احتاجَ الأنبياءُ إلى إثبات ذلك، فيأتون محمَّدًا ﵊، يلتمسُ كلُّ رسول منهم طائفةً من أمَّته تَشهدُ له على أمَّته، وإذا شهِدوا، قال الكفَّار: كيف تشهدون، ولم تكونوا في زماننا؟ فيقولون: أخبرنا اللَّه تعالى به (¬٥) في كتاب نبينا؛ ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ الشعراء: ١٠٥]، وكذا في سائر القَصص (¬٦).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 496 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1084)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.