Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 505

  1. سورة البقرة

لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ لما كان منكم في حال الكفر، يدل عليه آخرُ الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ يتجاوز عمَّن تابَ.

أو قومٍ علموا أن لا اختلافَ في الدِّين، وظنوا أنَّ نسخَ الأحكامِ يُوجِبُ اختلافًا في الدِّين، فبيَّن أنَّ الإيمانَ لا يقعُ على اعتقاد الصَّلاة إلى جهةٍ دون جهة، بل يقعُ على الائتمار، فالإيمانُ مِن الصَّحابة الذين ماتوا كان على اعتقادِ الائتمار، ومِن هؤلاء كذلك، فلا تفرُّقَ ولا اختلاف (¬١).

ويحتمل أن يكون معناه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ بالصَّلاة إلى بيت المقدس، فإنَّه كان بالأمر.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ الرؤوف على وزن الفعول (¬٢)، والرَّؤف على وزن الفَعُل (¬٣)، والرَّحيمُ على وزن الفعيل، هو المبالغُ في الرَّحمة والرَّأفة.

والرَّأفةُ المصدر، والرآفة بالمدِّ كذلك، والرَّحيمُ قد فسَّرناهُ في التَّسمية، فالرَّحيمُ أعمُّ، والرؤوف أبلغُ، ولذلك جمع بينهما لإثباتِ المعنيين جميعًا، وبدأ بالأبلَغِ، وختمَ بالأعمِّ.

ومعناه هاهنا أنَّه برأفتِه ورحمته نقلَهم عن ذلك إلى هذا، وهو أصلحُ لهم، ولم يضيِّع (¬٤) عملَهم، ولم يُوجِب إعادتَهُ عليهم بعد النَّسخ.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 505 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1093)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.