Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 522

  1. سورة البقرة

وقول المشركين: إنَّه قد رجعَ إلى قبلتِنا، فيرجعُ إلى ملَّتِنا، هذا تمنٍّ منهم، وليس للإنسان ما تمنَّى، ويقال لهم: لم يرجع إلى قبلتِكم (¬١)، بل استقبلَها بأمرِ اللَّه الذي بعثَهُ إلى خلقِه، فأطاعَهُ فيما أمرَ (¬٢) به، حتَّى هجرَ أهلَه وقرابتَه وبلدَه؛ لابتغاء مرضاتِه، وهذا أوضحُ ما قيل فيه وأقواهُ وأعلاه.

وقيل: الاستثناءُ منقطعٌ هاهنا، ومعناه: لكن، كما في قوله تعالى: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنّ﴾ [النساء: ١٥٧]، وقولِه: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا﴾ [مريم: ٦٢]، ومعنى هذه الآيةِ على هذا القول: لكن الذين ظلموا منهم يتعلَّقون بالشُّبهةِ في موضعِ الحُجَّة.

وقيل: أراد (¬٣) بالحجَّة المحاجَّة؛ أي: المجادلة، وتقديره: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ﴾؛ أي: لليهود، ﴿عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ﴾ أي: محاجَّةٌ، إلَّا للظَّالمين منهم، فإنَّهم يُحاجُّونَكم بالباطل، وعلى هذا القول يكونُ الاستثناءُ متَّصلًا غيرَ منقطع (¬٤).

وقال أبو عبيدة (¬٥): ﴿إِلَّا﴾ هاهنا (¬٦) بمعنى: ولا (¬٧)، كما في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ أي: ولا خطأ، قال الشاعر:

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 522 (SanadKitab #2063, hlm. urut 1110)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.